يتقدم الطب وتتسارع الأبحاث في الكشف عما هو جديد في كل يوم وكل ساعة ولعل مرض السرطان بأنواعه هو المسيطر على ساحة الأبحاث والتجارب الطبية لما يحدثه من حيرة لدى الأطباء بغية الوصول لحل ناجع في مواجهته.
ومن الخطوات الرائدة في تقدم الطب لمنع انتشار الأمراض والحد منها عملية الفحص المبكر قبل الزواج ويكون هذا الفحص للأمراض مثل تحليل الدم للأنيميا المنجلية وأنيميا البحر المتوسط، أما الجديد فهو عملية الفحص لوجود أمراض وراثية أخرى مثل عيوب القلب الخلقية، ونقص تكوّن العظام أو التقزم، أما الأورام السرطانية فلا يمكن بحال الكشف عنها من خلال هذه الفحوصات.
لذا لابد قبل الإقدام على الزواج من سؤال العروسين عن التاريخ العائلي لهما لمعرفة مدى استعدادهما للإصابة بمرض سرطاني، وتبقى المراقبة الدورية السنوية للأفراد استناداً إلى السوابق الشخصية والعائلية مع سبل الوقاية والحماية خير علاج خصوصاً أنّ لكل فرد تشخيصاً معيّناً بحسب العوارض الشخصية والعائلية، فعوارض سرطان الثدي تختلف عن عوارض سرطان المعدة أو الغدة أو الرحم أو البروستات.
كما يُشير الخبراء إلى أهمية القيام بالفحوص المخبرية قبلَ الزفاف لأن الكثير من الأمراض الوراثية يصعُب علاجها وتكون في الأغلب ذات كلفة عالية، وقد تلزم المريض بتناول دواء معيّن طوال الحياة أو اعتماد غذاء خاص أو نقل الدم بصفة منتظمة، فيكون الفحص بالتالي وسيلة ملائمة لمكافحة الأمراض الوراثية ومحاولة معرفة إذا كانت موجودة مثل حالات وفيات الأجنة بسبب عيوب خلقية أو حالات إجهاض متكرّرة أو وجود مواليد ذوي إعاقات أو خلل في السمع أو البصر أو النطق أو التأخر في التحصيل العلمي.
ورغم صعوبة التنبؤ بالإصابة بمرض السرطان، وجدت دراسة جديدة لجامعة "هارفرد" أنّ الزواج لبعض مرضى السرطان قد يكون مفيداً أكثر من العلاج الكيميائي، فالزواج يقلّل من خطر موت المرضى بنسبة 20 %.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق